16 مارس 2011

شارع كوين رود


هيون..وتينغ تيريزا مع الصورة الكلاسيكية للنقش على الجسم...
المومسات في الشوارع المنكوبة..!

امرأة ...
تعرج إلى هنا, كل يوم
لتبيع نفسها.
وحين تتعب
تتكوم على حزمة جرائد
وتنام.
المارة ألفوها
حتى لم يعودوا يرونها -
أما هي, الغامضة الصامتة, مثل عرّافة
فإنها تخفي ما كان عليها أن تقدّمه.

(اليوم ثمة...)

اليوم, ثمة في أعماقك نبع
لم يمض على جفافه أمد طويل...
لكن...ما أسرع امتلاءه بالدمع!
اليوم, ثمة في أعماقك مطار
لم يمر على تركه أمد طويل...
لكن...ما أسرع اكتساءه بالعشب!
عليك الآن أن تترجل, وتمضي, ونبع الأسى في
داخلك.
لكنك تقف متجمداً برداً
بينما الصراصير تعبر الشارع أمامكَ
منتقلة من الجزار إلى الخبّاز.

(مواجهة)

أوقفتني امرأة
عند أبواب بلدة مجهولة.
سألتها: دعيني أمر
فأنا أدخل وأخرج, فقط
وأدخل وأخرج, ثانيةً,
لأنني مثل كل رجل أخاف الظلام.

لكنها قالت لي:
لقد أبقيت النور مشتعلاً!

(أكتوبر)

الهواء البلور يقصي أي تماثل.
حتى بدائلنا يرفضون أن يقدموا
شهادتهم الشبحية بأننا أحياء.
اللارؤية تمسي مسعورة
حتى أننا لنغمض, ببساطة, عيوننا.

النبيذ الجيد ﻻ يحتاج إلى إعلان.
والفن أيضاً.

(دائماً)

ليست المسألة أنني ﻻ أريد أن أحيا,
لكن الحياة كاذبة
إلى حد أنني حتى لو كنت محقاً
فعليّ أن ألتمس الحقيقة في الموت...

وهذا ما أفعله الآن.

(أبيات)

إنه الزمن الذي يقدّم فيه الكرنب مع الغضب
والعجل مع الحقد,
إنه الزمن الذي يستقطر فيه الموت
الخمر من عنب الثعلب,
إنه الزمن الذي كلما كنت فيه أشدّ عمىً
كان بصرك أكثر حدة,
إنه الزمن الذي تحرث فيه حدود الحقول,
إنه الزمن الذي تعرف فيه الدمعة
أنها تبكي وحيدة,
إنه الزمن الذي يتلمس فيه الذئب
الرسالة والكتاب,
إنه الزمن الذي يتسلط فيه
الضوء الكشاف على الروح,
إنه الزمن الذي ﻻ تستطيع أنت فيه
أن تحب شقاءك
لأنه شقاء الجميع.

(بين)

بين الفكرة والكلمة
أكثر مما نستطيع فهمه.
ثمة أفكار ﻻ يمكن أن نجد لها كلمات.

الفكرة الضائعة
في عيني أحاديّ القرن
تظهر, ثانيةً, في ضحكة كلب.

(العصفور)

طائراً فرّ من غصن ثلجي
هزه خفيفاً
وأومأ برفضه الإحساس الأعمى.

ثلج قليل, سقط من الغصن.
لن يمر وقت طويل حتى يأتي الإنهيار.

(ابتسامات)

ثمة ابتسامات كثيرة
لكني أفكر بأصعبها,
بأبسط ابتسامة.
إنها غائرة عميقاً,
محزوزة على كل جانب
بالسكين الزمني لزارع الكروم,
ابتسامة تريد تغضينة واحدة, حسب
لتكشف كل شيء, وتنفتح لاسم الله.
ابتسامة كتلك التي تظل على الوجه
أطول من الفرح الذي جاء بها -
أو أنها الإبتسامة التي تمضي قبل الفرح
وتختفي
تاركة الوجه بأسره يفرح وحيداً.

(كلٌ لنفسه)

تفاحاتٌ عديدة, وﻻ شجرة تفاح!
لكن, لم يعد هنا, تفاح.
عذابٌ وﻻ حب!
لكن, لم يعد هنا, أناسٌ لم يعمّدوا.
كلٌ لنفسه
ولدينا الوقت للحظات فقط.
لن تستمر الحال.















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جحا يحكم المدينة